محصن.
قالوا: ودخلت السنة الرابعة عشر فسار المسلمون إلى دمشق وخالد بن الوليد على مقدمة الناس، وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له باهان بدمشق.
فعزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالد بن الوليد رضي الله عنه وأمر أبا عبيدة بن الجراح على جمع الناس فاستحيا أبو عبيدة أن يقرئ خالدا الكتاب، وقال: أصبر حتى يفتح الله دمشق، فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم الروم وتحصنوا فرابطها المسلمون حتى فتحت صلحا وأعطوا الجزية، وكان خالد رضي الله عنه أخذ أحد الأبواب عنوة وجرى الصلح على يدي خالد وكتب الكتاب باسمه ولحق باهان بهرقل وكان ذلك في رجب.
وعدة حصار دمشق ستة أشهر، فلما فرغ المسلمون من دمشق أقرأ أبو عبيدة خالدا الكتاب فانصرف خالد إلى المدينة.
المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨١٢