تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جماعة معه فسار إلى المسلمين وسار إليه أبو عبيد بمن معه من المسلمين فالتقيا فاقتتلوا فهزم جالموس وأصحابه ودخل أبو عبيد باروسما حصنا لهم ونزل هو وأصحابه فيه ثم بعث الأعاجم ذا الحاجب، وكان رئيس العجم رستم، فلما بلغ أبا عبيد مسيرهم إليه أجاز بالناس حتى عبر الفرات فنزل بالمروحة وأقبلت الأعاجم حتى نزلت خلف الفرات، ثم إن أبا عبيد حلف ليقطعن إليهم الفرات فناشده سليط بن قيس وقال: أنشدك الله في المسلمين أن تدخلهم هذا المدخل فإن العرب تفر وتكر، فاجعل للناس مجالا، فأبى أبو عبيد وقال: جبنت والله يا سليط، قال: والله ما جبنت ولكن قد أشرت عليك بالرأي فاصنع ما بدا لك، فعمد أبو عبيد إلى الجسر الذي عقد له ابن صلوبا فعبر عليه والمسلمون فلما التقوا شد عليهم الفيل، فلما رأى أبو عبيد ما يصنع الفيل قال: هل لهذه الدابة من مقتل؟

قالوا: نعم إذا قطع مشفرها ماتت، فشد على الفيل فضرب مشفرها وبرك عليه الفيل فقتله وهرب المسلمون منهزمين فسبقهم عبد الله بن مرثد الخثعمي إلى الجسر فقطعه فقال له الناس: لم فعلت هذا؟ قال: قاتلوا عن أميركم.

ولما قتل أبو عبيد أخذ الراية المثنى بن حارثة فانحاز وانحازوا ورجعت الفرس ونزل المثنى بن حارثة باللميس وتفرق الناس فلحقوا بالمدينة فكان أول من قدم المدينة بخبر الناس عبد الله بن حصين الخثعمي فجزع المسلمون من المهاجرين والأنصار بالفرار فكان عمر رضي الله عنه يقول لهم:

لا تجزعوا أنا فئتكم إنما فزعتم إلي، وكان ممن قتل من المسلمين بالجسر أبو عبيد بن مسعود الثقفي وابنه جبر بن أبي عبيد وأسعد بن سلامة وسلمة بن أسلم بن حريش والحارث بن عدي بن مالك والحارث بن مسعود بن عبيد ومسلم بن أسلم وخزيمة بن أوس وأنيس بن أوس وعتيك بن عامر وعمير بن أبي اليسر وسليط بن قيس وزيد بن سراقة بن كعب والمنذر بن قيس وضمرة بن غزية بن عمرو وسهل بن عتيك وثابت [بن] عتيك وثعلبة بن عمرو بن

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٨١١