على مقدمة الناس.
فلما نزلت الروم بيسان نقبوا أنهارها وهي أرض سبخة رحلة، فغشيها المسلمون ولم يعلموا بما فعلت الروم فزلق فيها خيولهم ثم سلمهم الله فالتقوا هم والروم بفحل فاقتتلوا فهربت الروم ودخل المسلمون فحلا وانكشف الروم إلى دمشق وغنم المسلمون غنائم كثيرة.
ثم كانت وقعة الجسر وذلك أن المثنى بن حارثة الشيباني رضي الله عنه قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه من العراق وقال: يا أمير المؤمنين إنا بأرض فارس قد نلنا منهم واجترءنا عليهم ومعي من قومي جماعة، فابعث معي ناسا من المهاجرين والأنصار يجاهدون في الله، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم دعا الناس إلى الجهاد ورغبهم فيه وقال: إنكم أيها الناس قد أصبحتم في غير دار مقام بالحجاز، وقد وعدكم الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كنوز كسرى وقيصر فسيروا إلى أرض فارس، فسكت الناس لما ذكرت فارس، فقام أبو عبيد بن مسعود الثقفي فقال: يا أمير المؤمنين أنا أول من أنتدب من الناس، حتى اجتمعوا وأجمعوا على المسير ثم قالوا: يا أمير المؤمنين اجتمع الناس، أمر عليهم رجلا من المهاجرين أو من الأنصار، فقال: لا أؤمر عليهم إلا أول من انتدب منهم، فأمر أبا عبيد وكان فيهم سليط بن قيس الأنصاري وكان بدريا، فدعا عمر أبا عبيد فقال: إنه يمنعني أن أستعمل سليط بن قيس إلا أنه رجل فيه عجلة إلى القتال فأخاف أن يوقع الناس موقعا يهلكهم فاستشره، ثم سار أبو عبيد مع المثنى بن حارثة والمسلمون معهما، حتى انتهى المثنى إلى بلاد قومه قام معه ربيعة فسار بهم وسار أبو عبيد بالناس حتى نزلوا باللميس وفيها مسلحة للأعاجم فاقتتلوا بها قتالا شديدا فانهزمت العجم، ثم بعث الأعاجم جالموس في