بِرُّها بوالدتها خديجة - رضي الله عنهما -.
لم يُنقل إلينا شَيءٌ من هذا - بعد البحث ـ، وقد تُوفِّيَت خديجة - رضي الله عنها - قبل الهجرة بثلاث سنين - على الراجح - وعُمْرُ فاطمة - رضي الله عنها - قريبٌ من ست عشرة سنة، منها ثلاث في الحصار في شِعْب أبي طالب.
وقد رُوِيَ عن مُهاجر بنِ مَيمون الحضرمي، عن فاطمة - رضي الله عنهم - أنها قالت للنبي - ﷺ -: أينَ أُمُّنَا خديجة؟ قال: «في بيتٍ من قَصَب، لا لغْوَ فيه ولا نصَبَ، بينَ مريم وآسيةَ امرأةِ فرعون».
قالت: أمِنَ القَصَبِ؟ قال: «لا، بل من القَصَبِ المنظوم بالدُّرِّ والياقُوتِ واللؤلؤ».
الشاهد فيه: سؤال فاطمة عن أمها - رضي الله عنهما -.
وهو حديث ضعيف، يُغني عنه ما ثبت في «الصحيحين» في مكانة خديجة في الجَنَّةِ ــ وليس فيه الشاهد ــ.
فائدة: يُلحظ أنَّ لفاطمةَ - رضي الله عنها - حُضورًَا في أسفارِ والدها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ومشَاهدِه، وغيرِها:
في العهد المكي، في دفاعها عن والدها - كما سبق ـ.
وفي غزوة أحد (٣ هـ) - كما سبق ـ.
وكانت معه في «عمرة القضاء» (٧ هـ) - كما في «صحيح البخاري» (١)
(١) رقم (٢٦٩٩)، و(٤٢٥١).