تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

بِرُّها به، نفقةُ النبي - ﷺ - عليها، وقيامُه عليها بالعدل، ومحبتُه لها واحتفاؤه بها، الزيارة بينهما، وغيرتُه عليها، دفاعُهَا عنه، وحِفظُها لِسرِّه، تعليمُه إياها.

أولًا: برها به - ﷺ -.

عن عبداللهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما رسول اللَّهِ - ﷺ - قائم يصلي عند الكعبة وجَمْعُ قريش في مجالسهم، إذْ قال قائلٌ منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي أيكم يقوم إلى جَزُورِ (١) آل فلان، فيعمد إلى فَرْثِهَا (٢) ودَمِها وسَلَاها (٣)، فيجيءُ به، ثم يُمْهِلُه حتى إذا سجَدَ وضعَهُ بين كتفَيه، فانبعثَ أشقَاهم، فلمَّا سجدَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - وضعَه بين كتفيه! ! وثبَتَ النبيُّ - ﷺ - ساجدًا، فضحكوا حتى مالَ بعضُهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلقٌ إلى فاطمة - عليها السلام - - وهي جويرية ـ، فأقبلت تسعى، وثبتَ النبي - ﷺ - ساجدًا حتى ألقَتْهُ عنه، وأقبلَتْ عليهم تسُبُّهم، فلمَّا قضَى رسولُ اللَّهِ - ﷺ - الصلاة، قال: «اللَّهم عليكَ بقُريش، اللَّهُم عليكَ بِقُريش، اللَّهُم عليك بِقُريش»، ثم سمَّى:

(١) الجَزورُ من الإبل: يَقَعُ على الذكَر والأنثى.

(٢) الفَرْث: السِّرجين ما دام في الكَرِشِ.

(٣) الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ٧٩