تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٤] حزنها - رضي الله عنها - على وفاة أبيها - ﷺ -.

عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ - عليها السلام -: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ»، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ - عليها السلام -: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - التُّرَابَ.

أخرجه: البخاري، ومسلم.

حُزْنُها ومُصِيبَتُها على أبيها النبيِّ - ﷺ - لا يمكن أن يتصوَّرَها أحَدٌ، وفي كلماتها السابقة حُزنٌ كاتم، مع إيمان ويقين باللهِ - تبارك وتعالى -.

تضَاعَفَ الحُزنُ علَيها بعدَ وفَاة أبيهَا - ﷺ -، وبَقِيَتْ حَزِيْنَةً حتَّى تُوفِّيَت بعدَه بستَّةِ أشهُرٍ، وكانَتْ صَابِرَةً مُحْتَسِبَةً - رضي الله عنها -.

قال محمد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب - رحمه الله -: «ما رُئِيَتْ فاطمةُ ضَاحِكةً بعْدَ رسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إلا أنها قد تُمُورِي في طَرَفِ فِيها». وهذا مُرسَلٌ، محمدٌ ووالدُه لم يُدركَا فاطمة - رضي الله عنها -.

عن عبدِالله بن الحارث، قال: مكثَتْ فاطمةُ بعدَ النَّبيِّ - ﷺ - ستة أشهر، وهي تَذُوب.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٦٥