أمَّ هانئ». قالت أم هانئ: وذاك ضُحى.
متفق عليه.
في رواية: «فسترته ابنته فاطمة بثوبه، فلما اغتسل أخذه فالتحف به». (١)
حزنها في مرض أبيها ووفاته - ﷺ -: سيأتي ذكره في آخر الكتاب.
دلَّتْ هذه الأحاديثُ وغيرها على عناية وبِرِّ فاطمة بأبيها - ﷺ -، مع محبتها البالغة، وقد اجتمع عليها حقَّان عظيمان: بر الوالدين، وحق نبيها - ﷺ -، فقامت بهما أتم قيام - رضي الله عنها -.
ومِن البَدَهي أنه لايمكن القولُ بأنَّ صُوَرَ بِرِّهَا هي ما وردَتْ في الأحاديث المنقولة فحَسْب، لأنَّ اليقينَ أنَّها بذَلَتْ جَميعَ صُوَرِ البِرِّ والإحسانِ لأبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
(١) فائدة: رُوِي من حديث أم هانئ - رضي الله عنها - قالت: لما كان يومُ الفتحِ - فتحِ مكة - جاءت فاطِمةُ، فجلست عن يسار رسولِ اللَّه - ﷺ - وأُمُّ هانئ عن يمينه، قال: فجاءت الوليدةُ بإناءٍ فيه شرابٌ فناولتْهُ، فشَرِبَ منه، ثم ناولَه أُمِّ هانئ، فشربَتْ منه، فقالت: يا رسولَ اللَّه، لقد أفطرتُ وكنتُ صائمةً، فقال لها: «أكُنْتِ تقضِينَ شيئًا»؟ قالت: لا، قال: «فلا يَضُرُّكِ إن كان تطوُّعًا». رواه الدارمي، وأبو داوود، وهو حديث ضعيف.