«اللَّهُم عليكَ بعَمْرو بنِ هشام، وعُتبةَ بنِ ربيعة، وشيبةَ بنِ ربيعة، والوليدَ بنِ عتبة، وأُمَيَّةَ بنِ خلف، وعقبةَ بنِ أبي مُعيط، وعمارة بنِ الوليد».
قال عبدُاللهِ بن مسعود: فوَ اللهِ لقد رأيتُهم صرعى يوم بدر، ثم سُحِبوا إلى القليب، قليبِ بدر، ثم قال رسولُ اللَّهِ - ﷺ -: «وأُتبِعَ أصحابُ القليبِ لَعْنَةً». متفق عليه.
في رواية في «الصحيحين»: أن الذي جاء بِسَلَى الجزور، ووَضَعَه على ظهر النبيِّ - ﷺ -، هو عقبة بن أبي مُعيط.
حتى جاءت فاطمة - عليها السلام -، فأخذت من ظهره، ودَعَتْ على مَن صنع ذلك.
تأمَّلْ قُدُومَها ــ وهي جاريةٌ صغيرةٌ دون البلوغ - لترفع الأذى عن والدها - ﷺ -، ثم تتوجَّه إليهم ــ وهم كبار قريش ــ فتسبُّهم، ولم يَتعَرَّضوا لها - رضي الله عنها -.
قال الحافظ ابنُ حجَر - كما سبق ـ: (وفيه قوةُ نَفْس فاطمةَ الزهراء من صِغَرها؛ لِشَرَفِها في قومِها ونفسِها، لِكونها صرَخَتْ بشتمهم وهُم رؤوس قريش، فلم يردُّوا عليها).
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إنَّ الملأ من قريش اجتمعوا في الحِجْرِ، فتعاهدوا باللات، والعُزَّى، ومنَاة الثالثة الأخرى: لو قَدْ رأينا محمدًَا، قُمْنَا إليه قيام رجُلٍ واحِدٍ، فلم نُفَارِقْهُ حتَّى نقتله، قال: فأقبلَتْ