تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبيُّ - ﷺ - كبَّر، وقال: «الحمْدُ للهِ الذِي نَجَّى فَاطمَةَ مِنْ النَّارِ».

أخرجه: أحمد، وغيرُه، والراجح ضعفه، وتحسينُه محتمل.

وسببُ معاتبة النبي - ﷺ - ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها -، مع أن الفعل جائزٌ شرعًا؛ لأنه كان يحمل آل بيته على الورع والزهد.

إنَّ كثيرًا من أحاديث فاطمة تدخل ضمن تعليمِ النبيِّ - ﷺ - فاطمة وإرشادِه إياها، مِن ذلك ــ زيادةً على ما سبق ــ:

حديثُ جابر في الحج، وفيه أمرُها بالإحلال، وحديثُ أمْرِها بالعقيقة وحلقِ رأسِ المولود بعد ولادتها الحسن أو الحسين، وغيرها. (١)

(١) عن عبداللَّه بن عَمْرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: بينما نحن نسير مع رسول اللَّه - ﷺ - إذ بصُر بامرأة لا تظنُّ أنه عرَفَها، فلما توسَّط الطريق وقفَ حتى انتهتْ إليه، فإذا فاطمةُ بنتُ رسُولِ اللَّه - ﷺ -، قال لها: «ما أخرجَكِ من بيتكِ يا فاطمة»؟ قالت: أتيتُ أهلَ هذا الميِّت، فترحَّمْتُ إليهم، وعزَّيتُهم بميِّتِهم، قال: «لعلك بلغْتِ معهم الكُدَى»؟ قالت: معاذَ اللَّهِ أنْ أكونَ بلغتُها، وقد سمِعْتُكَ تذكُر في ذلك ما تَذكُر، فقال لها: «لو بلَغْتِها معَهم؛ ما رأيتِ الجنَّةَ حتى يَراها جَدُّ أبيكِ».

أخرجه: أحمد، وأبو داوود، والنسائي، وهو حديثٌ ضعيفٌ مُنكر.

وكذا ما رُوي أنه - ﷺ - قال لفاطمة - رضي الله عنها -: «قومي إلى أضحيتك فاشهَدِيْهَا، فإنَّه يُغْفَرُ لَكِ عندَ أوَّل قطرةٍ من دَمِهَا كُلَّ ذنْبٍ عمِلْتِيْهِ، وقُوْلِي: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (سورة الأنعام)، قال: عمران، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا لكَ، ولأهلِ بيتكَ خاصَّةً، أمْ للمسلمينَ عامَّةً؟ قال: «لا، بَلْ للمُسْلِمينَ عامَّةً».

أخرجه: إسحاق بن راهويه، والطبراني، وغيرهما، وهو حديث ضعيف جدًَّا.

رُوي في حديث: «أنَّ النبيَّ - ﷺ - شبَّر لفاطمة شبرًا من نطاقها» وفي رواية: «مِن ذَيلها»، ورواية: «مِن عَقِبها»، وفي رواية: «أو شبرين». وفي رواية: ثم قال لها: «هذا قَدْرُ ذَيلِكِ».

وهو حديث ضعيف.

ورُوي أَنَّ النبيَّ - ﷺ - كان في عاشوراء يتفل في أفواه رُضعاءِ فاطمة، ويأمُرُها أن لا تُرضِعَهُ إلى الليل. حديث ضعيف.

ذكرتُ هذه الأحاديث الأربعة الضعيفة - خلاف شرطي في الكِتَاب ـ؛ لاشتهارها عند الكُتَّاب في سيرة فاطمة - رضي الله عنها -.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٢٦