أمسيتِ: يا حيُّ يا قيومُ برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلَّه، ولا تَكِلْنِي إلى نفْسِي طَرْفَةَ عَيْن».
رواه النسائي في «الكبرى»، والراجح أنه ضعيف، وتحسينُه محتمل، وقد حسَّنه بعض العلماء.
وعن ثوبانَ - رضي الله عنه - مولى رسول اللهِ - ﷺ - حدَّثَه: أنَّ ابنَةَ هُبَيْرَةَ (١) دخَلَتْ عَلى رسُولِ اللهِ - ﷺ - وفِي يَدِهَا خَواتِيمُ مِنْ ذهَبٍ، يُقال لها: الفَتْخَ، فجعَلَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يقرَعُ يدَهَا بعصَيَّةٍ معَه يقول لها: «أيسرُّكِ أن يجعلَ اللَّهُ في يدِكِ خَواتِيم مِنْ نَار»؟ !
فأتَتْ فاطمةَ فشكَتْ إليها ما صنَعَ بها رسُولُ اللهِ - ﷺ - قال: وانطلَقَتُ أنا معَ رسولِ اللهِ - ﷺ - فقامَ خلفَ الباب، وكان إذا استَأذَنَ قامَ خَلْفَ الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السِّلْسِلَةِ التي أهداها إليَّ أبُو حَسن.
قال: وفي يدِهَا سِلسِلَةٌ من ذَهَبٍ، فدَخَلَ النبيُّ - ﷺ - فقال: «يَا فاطمةُ بالعدل أن يقولَ الناسُ: فاطمةُ بنتُ محمد، وفي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِن نَار»؟ ! ثمَّ عَذَمَها عَذْمًَا شَدِيْدًَا (٢)، ثم خرَجَ ولَمْ يقْعُدْ، فأمَرَتْ بالسِّلْسِلَةِ فبِيْعَتْ، فاشْتَرَتْ بثَمَنِهَا عَبْدًَا، فأعْتَقَتْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ بذلكَ
(١) هند بنت هبيرة - رضي الله عنها -.
(٢) لامَها لومًا شديدًَا.