تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي جهل؛ لأنه علَّل بأن ذلك يؤذيه، وأذيتُه حرامٌ بالاتفاق.

ومعنى قوله: «لا أُحرِّم حلالًا»: أي هي له حلال، لو لم تكن عنده فاطمة.

وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذي النبي - ﷺ - لتأذي فاطمة به؛ فلا.

وزعم غيرُه أنَّ السياق يُشعر بأن ذلك مُباحٌ لعلي، لكنه منعَه النبيُّ - ﷺ - رِعايةً لخاطرِ فاطمة، وقَبِلَ هو ذلك؛ امتثالًا لأمرِ النبيِّ - ﷺ -.

والذي يظهر لي أنه لا يبْعُد أنْ يُعَدَّ في خصائصِ النبيِّ - ﷺ - أن لا يُتزوَّج على بناتِه، ويُحتمَل أن يكون ذلك خاصًَّا بفاطمة - عليها السلام -).

قلت: هل يُمكِنُ القولُ بأنَّ المسألةَ خَرَجَتْ من الحُكْم الشرعي واحتماليةِ التحريم، لقول النبي - ﷺ -: «لا أُحرِّم حلالًا»، وخَرجَتْ من دعوى الخصوصيةِ، لِذكِرهِ - ﷺ - عَهْدَ - شَرْط - أبي العاص والتزامِه، مما يدل على وجودِ اشتراطٍ مُسبَقٍ معَ عَلِيٍّ، فيكونُ عزمُ عليٍّ مخالِفًا الشرْطَ والاتفاق؛ زيادةً على ذلك خَشِي - ﷺ - الضررَ على ابنته الوحيدة - آنذاك - «فاطمة»، وأنها لن تجد من تبوح إليه، لا أمُّ، ولا أخوات، . فالموضوعُ:

التزامٌ بالشرط، مع الخوف على ابنته، ولا خصوصية فيه.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١١٨