تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثله وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ

وَقَالَ الْخَلِيل هما لُغَتَانِ وَقَالَ آخَرُونَ بل مَا كَانَ فِي الِاسْتِهْزَاء فَهُوَ بِالْكَسْرِ وَمَا كَانَ من جِهَة السخري فَهُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْر أحسن لاتباع الكسرة وَيُقَوِّي الكسرة قَوْله بعْدهَا ﴿وكنتم مِنْهُم تضحكون﴾ والضحك بالهزء أشبه وَحجَّة الرّفْع اجماع الْجَمِيع على الرّفْع فِي سُورَة الزخرف ﴿ليتَّخذ بَعضهم بَعْضًا سخريا﴾ ٣٢ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ أولى

﴿إِنِّي جزيتهم الْيَوْم بِمَا صَبَرُوا أَنهم هم الفائزون﴾

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿أَنهم هم الفائزون﴾ بِكَسْر الْألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْح

وَالْفَتْح على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون أَنهم فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي لِأَن جزيت تتعدى إِلَى مفعولين قَالَ الله جلّ الله وَعز ﴿وجزاهم بِمَا صَبَرُوا جنَّة وَحَرِيرًا﴾ وَيجْعَل ﴿إِنَّهُم﴾ فِي مَوضِع نصب على تاويل إِنِّي جزيتهم الْيَوْم بِمَا صَبَرُوا الْفَوْز يَعْنِي الْجنَّة وَإِن شِئْت لم تأت بالمفعول الثَّانِي فِي جزيت فَكَانَ مَعْنَاهُ أثبتهم وَلم تذكر مَا أثبتهم ثمَّ قلت لأَنهم هم الفائزون بأعمالهم السَّابِقَة

حجة القراءات · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة القراءاتص ٤٩٢