تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يزل إلى الدولة العادلية كتبغا، ووزر له الصاحب فخر الدين بن الخليلي فقبض على سنقر المذكور، وأخذ منه قريبًا من خمسمائة ألف درهم، وأهانه الوزير غير مرة، وعزله بفتح الدين بن صورة، باشتراط شهاب الدين الحنفي أن لا يباشر مع الأعسر لأنه خائن، فتوجه الأعسر صحبتهم إلى مصر.

ولما وثب حسام الدين لاجين على كتبغا وتسلطن، وصل الأمير سيف الدين قبجق نائب الشام وولي الأعسر الوزارة، وسلم إليه شهاب الدين الحنفي فلم يعامله كما عامله. ثم إن الأعسر قبض عليه، وولي الوزارة أيضًا بعد ذلك، وعامل الناس بالجميل، وتوجه لكشف الحصون في سنة سبعمائة، ورتب عوضه عز الدين أيبك البغدادي، فاستمر أمير مائة وعشرة مقدم ألف، وحج صحبة الأمير سيف الدين سلار. وتوفي بمصر بعد أمراض اعترته.

وقال الشيخ صدر الدين بن الوكيل يمدحه موشحة يعارض السراج المحار، وجاء منها في مديح الأعسر:

يا فرحة المحزون ... وفرجة لمن يرى

إن صلت بالجفون ... وصدت من جفني الكرى

فليس لي يحميني ... سوى الذي فاق الورى

شمس العلا والدين ... أبي سعيد سنقرا

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٩٧