تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أميرًا جليلًا، مهابًا شجاعًا، مقدامًا، وكان فيه كرم وحشمة، ورئاسة، قيل: إنه حج مرة ففرق في أهل الحرمين أموالًا كثيرة، وغلالًا وثيابًا. تخرج عن الوصف، حتى أنه لم يدع بالحرمين فقيرًا، وبعد هذا مات وأكبر شهوته رغيف خبز. وكان في شونته من الغلال ما يزيد عن أربعمائة ألف أردب.

وكان سلار كبير الأمراء في عصره، وافتتح بأشياء من الملابس لم تعرف قبله، معروفة به. وتوجه في سنة تسع وتسعين إلى دمشق، فقرر عز الدين حمزة القلانسي في وزارة دمشق، وابن جماعة في القضاء، ومهد أمورها، ثم عاد بموكب يضاهي الملوك، وكان شهد وقعة شقحب مع الملك الناصر، وابتلى فيها بلاء عظيمًا، وثخنت جراحاته.

وكان كثير البر. بعث إلى مكة في سنة إثنتين وسبعمائة في البحر عشرة آلاف أردب قمح، ففرقت في فقراء مكة، وأوفى ديون غالب أهل مكة، حت

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٨