تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني أيوب ليقوم بالملك، وذلك في سنين نيف وستمائة، فبعث إلى مكة من يكشف لها الأمر، فوقع مملوكها بسليمان هذا، وهو على تلك الحالة الفقيري، فسأله عن اسمه ونسبه فأخبره، فكتب إليها المملوك بذلك، فبعثت طلبته. فسار المظفر هذا إليها إلى اليمن، فتزوجته وعظم أمره، وملكته اليمن، فلما ملك اليمن ملأ البلاد ظلمًا وجورًا، وطلق زوجته أم الناصر وتزوج بغيرها، وكاتب الملك العادل صاحب مصر، فجعل في أول كتابه إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، فاستقل عقله. ثم جهز الملك العادل سبطه الملك المسعود أقسيس بن الكامل في جيش، فدخل اليمن واستولى على مدائنها، وقبض على المظفر هذا، وبعثه ومعه زوجته بنت سيف الإسلام إلى القاهرة، فأجرى له الملك الكامل ما يقوم بمصالحه، ولم يزل المظفر صاحب الترجمة مقيمًا بمصر إلى أن استشهد بالمنصورة سنة تسع وأربعين وستمائة.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٣٥