تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأولدها سليمان هذا، وأخته خوند شاه زادة. ثم مات أرخن، ففر بسليمان هذا مملوك أبيه، ومعه أخته شاه زادة. وقدم بهما على الملك الأشرف برسباي بالديار المصرية، فأكرمهما الملك الأشرف، وضم سليمان هذا إلى ولده الملك العزيز يوسف، وجعل أخته شاه زادة في الحرم السلطانية.

فأقام على ذلك سنين، إلى أن بدا للمملوك المذكور أن يأخذ سليمان هذا وأخته، ويفر بهما إلى بلاد الروم، لمال وعد به من بعض ملوك الروم. واتفق المملوك مع جماعة من التركمان وغيرهم، وأخذهما من القلعة، وركب بهما بحر النيل ليتوصل إلى فم رشيد، ويركب بهم في الغراب المعتد لهم.

ففطن السلطان بعد خروجهم من القاهرة، فشق عليه ذلك، وبعث في إثرهم جماعة من الخاصكية والمماليك السلطانية غارة، فوافوهم بالقرب من فم رشيد، وقد عاقهم الريح عن الخروج إلى البحر المالح، فاقتتل الفريقان قتالًا شديدًا إلى أن انكسر أعوان سليمان هذا، وظفر بهم وأعيدوا إلى القاهرة،

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٣