مولده في يوم الجمعة ثامن عشر المحرم سنة سبع وسبعين وستمائة. كان أولا مستوفيًا بدمشق، ثم باشر نظر البيوت، ثم الخاص، ثم باشر أيام الأمير قطلوبغا الفخري صحابة الديوان. وكان قبل أن يتوجه إلى دمشق بمصر في زكاة الكارم، ثم باشر في ديوان الأمير منكلي بغا، ثم صار بخدمة الأمير قراسنقر واختص به بعد موت أبيه، وتوجه معه إلى بلاد الشرق، ثم صار إلى القاهرة وكانت له بالشيخ صدر الدين بن المرحل صحبة أكيدة، وصحب الحافظ فتح الدين بن سيد الناس وغيرهما من الفضلاء بالديار المصرية.
وكان حلو البيان، كثير الإحتمال، وكان جماعة للكتب، اقتنى منها شيئًا كثيرًا، وكان بارعًا في صنعة الحساب، وكتب الخط المليح، وكان له يد
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٦