تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلس سلامش على تخت الملك عند ما خلعوا أخاه الملك السعيد، وخطبوا له، وضربوا السكة باسمه، وصار سلطان الديار المصرية. فلم تطل أيامه، وخلع بعد ثلاثة أشهر بالملك المنصور قلاوون الصالحي الألفي، في يوم الثلاثاء حادي عشر شهر رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة. وأرسل إلى الكرك، فأقام بها مدة، ثم رسم الملك المنصور قلاوون بإحضاره، فحضر إلى القاهرة، وبقي خاملًا إلى أن مات الملك المنصور قلاوون، وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل. جهزه وأخاه الملك خضر وأهله إلى مدينة اصطنبول بلاد الأشكري، فأقام هناك إلى أن توفي بها في سنة تسعين وستمائة.

وكان شابًا مليحًا تام الشكل، رشيق القد، طويل الشعر، ذا حياء ووقار، وعقل تام. مات وله قريب من عشرين سنة. قيل: إنه كان أحسن أهل زمانه، وبه افتتن جماعة من الناس وشبب به الشعراء، وصار مثلًا يضرب به بين الناس، يقولون: شعر سلامشي، انتهى.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ١٤