تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا بدمشق، بعد أن استخلف بالكرك حاجبها الزيني شعبان بن أبي العباس، فعزله الملك الناصر عن الكرك بالأمير بتخاص السودوني، في يوم الخميس رابع شهر رمضان من السنة. وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي حجوبية الحجاب بدمشق، بعد القبض على الأمير جقمق الصفوي وحبسه في رابع شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة، فاستمر في الحجوبية إلى سنة ثمان وثمانمائة قبض عليه الأمير شيخ المحمودي نائب الشام وسجنه بالصبيبة إلى يوم الإثنين العشرين من شعبان من السنة المذكورة أفرج عنه شيخ المذكور، وأنعم عليه بإمرة بدمشق، فاستمر على ذلك مدة. ثم قبض عليه ثانيًا وحبسه بالصبيبة أيضًا، فاستمر محبوسًا إلى أن أفرج عنه الملك الناصر فرج، وعن الأمير أرغز لما توجه إلى البلاد الشامية في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، واستصحبه معه إلى الديار المصرية، وأنعم عليه بإمرة بها. فاستمر سودون الظريف من جملة أمراء مصر مدة، ووقع له أمور، وآخر الحال قبض الملك الناصر عليه وعلى أرغز المذكور وعلى إينال الصصلاني وعدة أخر في ثاني عشرين شهر رجب سنة أربع عشرة وثمانمائة، فاستمر سودون الظريف صاحب الترجمة محبوسًا إلى يوم الأربعاء ثامن من شعبان من السنة، أخرجه من الحبس ورسم بتوسيطه، فوسط في اليوم المذكور تحت قلعة الجبل، ووسط معه أيضًا

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ١٢٨