قال الشيخ تقي الدين المقريزي رحمه الله: وكان خيرًا دينًا، ومنذ مات تجاهر الملك الظاهر برقوق بمنكرات لم تكن قبل تعرف عنه، انتهى.
وقال العيني: كان رجلًا دينًا عفيفًا، طاهر الذيل، وكان يحب العلماء والفقراء، ويعتقد فيهم. وكان يدور في القاهرة ومصر، وينزل في بيوت الفقراء ويسألهم الدعاء، وكان حصل له شيء من التغفل والتساهي، انتهى كلام العيني.
قلت: وكان عنده سلامة باطن، حتى صار يحكي عنه كما يحكي عن قراقوش في أحكامه. وعمل فخر الدين عبد الرحمن بن مكانس كتابًا في أحكامه سماه دون الدون في أحكام سودون، وأظن ذلك تهكمًا عليه. ولقد حدثني جماعة من مماليكه، ممن كان خدم عند والدي من بعده، عن دينه وخيره وعقله ما يطول الشرح في ذكره، رحمه الله تعالى، فلقد كان من محاسن الدهر.
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٩