تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج الناس للقائه فبات فى عشارى ، وأصبح فأقام به إلى يوم الاربعاء تاسع عشره ، فركب ليريد القصر : فخرج إليه الأمراء، فمنهم من قابله ومنهم من التحق به ، وبعد ساعة انجلى الأمر عن فرار عباس وأسامه بن منقذ بما خف من المال والتحف إلى جهة أيلة ليصير إلى الشام ، ونهب الناس دورهم.

ودخل طلائع القاهرة وشقها بعساكره وهو لابس ثيابا سوداء، وأعلامه وبنوده سود ، وشعور نساء القصر على الرماح حزنا على الظافر . فكان ذلك من عجيب التفاؤل فإن الدولة انتقلت عما قليل إلى بنى العباس ودخلت أعلامهم السود إلى القاهرة .

ونزل طلائع دار المأمون التى كان يسكنها عباس ، وأحضر الخادم الذى كان مع الظافر لما قتل فأعلمهم مكانه فأخرجه وغسله وكفنه وعمله فى تابوت مغشى ، وحمله الأستاذون والأمراء ومشى طلائع والناس حتى وصلوا به إلى القصر فصلى عليه ابنه الفائز ، ودفن فى تربة القصر .

وجلس الفائز بقية النهار، وخلع على طلائع بن رزيك بالموشح والعقد ، وعلى ولده وإنخوته وحاشيته . وقرىء سجله بالوزارة ونعت " بالملك الصالح " ، وعلى طرة

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة