تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٧٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ مَنْ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنَّهَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ، فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ، فَأَبَى عَلَيْهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهَا، وَقَالَ: «إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ، وَأَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أَوْ تُجْزِئُ حَجَّةً» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ، فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ أَنَّ الْحَبْسَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ لِأَبِي مَعْقِلٍ تَسْبِيلَ الْبَكْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ، وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ: إِنَّ الْحَبْسَ يَتِمُّ بِالْكَلَامِ، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ

٣٠٧٥ - قال الألباني: حديث صحيح كما في صحيح أبي داود

بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَاجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ أَيِّ الْحِلِّ شَاءَ

٣٠٧٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ، ثنا أَفْلَحُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» قَالَتْ: لَا أُصَلِّي قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ، وَنَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ، فَلْتُهِلَّهُ بِعُمْرَةٍ»

بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا تَعْدِلُ بِحَجَّةٍ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ وَيُجْعَلُ عِدْلُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي، لَا فِي جَمِيعِهِ، إِذِ الْعُمْرَةُ لَوْ عَدَلَتْ حَجَّةً فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا لَقُضِيَ الْعُمْرَةُ مِنَ الْحَجِّ، وَلَكَانَ الْمُعْتَمِرُ فِي رَمَضَانَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ تُسْقِطُ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَنْهُ، فَكَانَ النَّاذِرُ حَجًّا لَوِ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ قَضَاءً لِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَذْرِ الْحَجِّ

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٤ · ص ٣٦٠