تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلِّ مِيقَاتٍ مِنْهَا لِأَهْلِهِ، وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، إِذَا مَرَّ الْمَدِينِيُّ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ بِالْجُحْفَةِ، وَحَادَ عَنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَمْ يَمُرَّ بِهِ، كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ إِذَا هُوَ مَارٌّ بِهَا، وَكَذَلِكَ الْيَمَانِيُّ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ كَانَ ذُو الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتَهُ، وَإِذَا مَرَّ النَّجْدِيُّ بِيَلَمْلَمَ، كَانَ مِيقَاتُهُ يَلَمْلَمَ «وَالدَّلِيلِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ الْحَرَمَ، كَانَ مِيقَاتُهُ مَنْزِلَهُ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَهَا، وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مُفَسِّرٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا وَقَّتَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ لِلْإِحْرَامِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ دُونَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ»

٢٥٩١ - ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ» قَالَ: هِيَ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ثُمَّ مَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ بَدَأَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ

بَابُ ذِكْرِ مِيقَاتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّ ثَبَتُ الْخَبَرُ مُسْنَدًا

٢٥٩٢ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ قَالَ: أَحْسَبُهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخِرِ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «قَدْ رُوِيَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ أَنَّهُ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَخْبَارُ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْهَا قَدْ خَرَّجْتُهَا كُلَّهَا فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ»

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٤ · ص ١٥٩