تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ التَّهْجِيرِ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَتَرْكِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ بِهَا

٢٨١٣ - ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَإِنَّ سَالِمًا قَالَ لِلْحَجَّاجِ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ الْحَجَّاجُ، فَكَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ قَالَ سَالِمٌ: فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَدَقَ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ سُنَّتَهُ

بَابُ تَعْجِيلِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

٢٨١٤ - ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَنَا مَعَهُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَاقَةَ، أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مَلْفَحَةٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، فَقَالَ: نَعَمْ أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ: صَدَقَ

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٤ · ص ٢٥٣