بَابُ الْحَجِّ عَمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ مِلْكِ الْمَالِ، أَوْ هُمَا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلْحَجِّ بِبَدَنِهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ بِبَدَنِهِ لِكِبَرِ السِّنِّ وَبَيْنَ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ لِمَرَضٍ قَدْ يُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ إِذِ الْعَاجِزُ لِكِبَرِ السِّنِّ لَا يَحْدُثُ لَهُ شَبَابٌ وَقُوَّةٌ بَعْدُ، وَالْمَرِيضُ قَدْ يَصِحُّ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ
٣٠٣٦ - ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح وثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
بَابُ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ الْحَجَّ مِنَ الْكِبَرِ بِمِثْلِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ غَيْرُ مُفَسَّرَةٍ
٣٠٣٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجَزَّارُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يَحُجَّ وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِنْ شَدَدْتُهُ بِالْحَبَلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ»
٣٠٣٧ - قال الأعظمي: إسناده ضعيف الحديث مرسل ويحيى بن أبي الحجاج لين كما في التقريب