٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَأَمَرَ بِبُدْنِهِ أَنْ تُشْعَرَ مِنْ شِقِّهَا الْأَيْمَنِ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، وَسَلَتْ عَنْهَا الدَّمَ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ» . ثنا بُنْدَارٌ أَيْضًا ثنا مُحَمَّدُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. وَقَالَ: صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ وَسَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمْرِ كَإِضَافَتِهَا إِلَى الْفِاعْلِ، فَقَوْلُهُ: وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ يُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا؛ لِأَنَّ فِي خَبَرِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَأَمَرَ بِبَدَنِهِ أَنْ تُشْعَرَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا لَا أَنَّهُ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشْعَرَ بَعْضَ بُدْنِهِ بِيَدِهِ وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِإِشْعَارِ بَقِيَّتِهَا فَمَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ أَمَرَ بِبُدْنِهِ أَنْ تُشْعَرَ أَرَادَ بَعْضَهَا، وَمَا قَالَ أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ أَرَادَ بَعْضَهَا لَا كُلَّهَا فَالْأَخْبَارُ مُتَصَادِقَةٌ لَا مُتَكَاذِبَةٌ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ أَهْلُ الْجَهْلِ "
بَابُ إِبَاحَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ «وَالدَّلِيلِ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَطَهِرَةِ وَالْجُنُبِ إِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ هُمَا كَانَ الْإِحْرَامُ جَائِزًا، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ بِالْإِحْرَامِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ، إِذِ النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ لَا تُجْزئُهُمَا الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنَّ تَطْهُرَا وَلَا تَطْهُرَانِ بِالِاغْتِسَالِ قَبْلَ أَنَّ تَطْهُرَا بِانْقِطَاعِ دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ»
٢٦١٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ خَثْعَمٍ، فَلَمَّا كَانُوا بِالشَّجَرَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِالشَّجَرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ»
٢٦١٠ - قال الأعظمي: إسناده صحيح