وقال فيه أبو أحمد: المغيرة بن موسى في نفسه ثقة ولا أعلم له حديثا منكرا، وهو مستقيم الرواية. وذكر هذا الحديث في باب المغيرة بن موسى.
وأصح ما في باب الولي حديث عائشة: "أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها" كذا قال يحيى بن معين، وإن كان بعض أهل العلم قد تكلم في هذا الحديث، وذلك إنه حديث رواه سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر ابن جريج أنه سأل الزهري عن هذا فأنكره، فضعف الحديث من ضعفه من أجل هذا. وقال آخرون: بل نسي الزهري ولا ينكر على الحافظ أن يحدث بالحديث ثم ينساه، فإذا حدث عنه ثقة وثبت على حديثه أخذ به، وسليمان بن موسى ثقة عند أهل الحديث لم يتكلم فيه أحد من المتقدمين إلا البخاري وحده، كذا قال الترمذي، وتكلم فيه البخاري من أجل أحاديث انفرد بها، كذا قال الترمذي لم يتكلم فيه أحد إلا البخاري.
وذكره دحيم فقال: في حديثه بعض الاضطراب قال: ولم يكن في أصحاب مكحول أفقه منه.
وقال النسائي: في حديثه شيء.
وقال أبو بكر البزار: سليمان بن موسى أجل من ابن جريج.
وقال الزهري: سليمان بن موسى أحفظ من مكحول.
وقال أبو عمر بن عبد البر: لم يقل أحد عن ابن جريج أنه سأل الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تنكح البكر حتى تستأذن والثيب نصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطة، فإن دعت إلى سخطة وكان أولياؤها يدعون إلى الرضى رفع ذلك إلى السلطان" (¬1).
رواه من حديث إسحاق بن راهويه عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي