تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله"، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا، ثم رأيناك كففت، فقال: "إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء"، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: "بكفرهن"، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: "يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت خيرا قط"، وذكر قراءته عليه السلام فى أول ركعة قدر سورة البقرة، وكل ركعة فقراءتها دون قراءة التي قبلها، بمثل حديث عائشة (¬1).

وعن جابر بن عبد الله قال: انكسفت الشمس فى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التي بعدها وركوعه نحوا من سجوده، ثم تأخر وتأخرت الصفوف حتى انتهينا.

وفي رواية، حتى انتهينا إلى النساء ثم تقدم وتقدم الناس معه، حتى قام في مقامه، فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس، فقال: "يا أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله فإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد رأيت في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ٨٦