هذا أشهر الحديث في هذا الباب على أنهم يرسلونه عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر أبو داود من طريق عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة، قال عمرو -يعني ابن مرة- لا أدري أي صلاة هي، فقال: "الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا والحمد لله كثيرا ثلاث مرات، سبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه".
قال: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة (¬1).
اختلف في اسم العنزي، فقال شعبة: عن عمرو بن مرة عن عاصم.
وقال ابن فضيل: عن حصين عن عمرو بن مرة عن عبادة بن عاصم.
وقال زائدة: عن عمرو بن مرة عن عمار بن عاصم.
والرجل ليس بمعروف ذكر ذلك أبو بكر البزار عند ذكر هذا الحديث، وذكره من حديث ابن عباس وفسره قال: أما همزه فالذي يوسوسه في الصلاة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه، فالذي يلقيه من الشبه يعني في الصلاة ليقطع عليه صلاته، أو على الإنسان صلاته، ذكره البزار.
وفي إسناده رشيد بن كريب.
قال الهروي: الموتة يعني الجنون.
وقال غيره: ليس الموتة بصميم الجنون، وإنما هو شيء يأخذ الإنسان شبه السبات.
وذكر أبو داود في المراسيل عن عمران بن مسلم، عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: "لا إله إلا الله الله أكبر كبيرا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه"