تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة (¬1).

ذكر قوم بأن معاذا إنما كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نافلة، وكان يصلي فريضته بقومه، واحتجوا بحديث روي عن عمرو بن يحيى المازني، عن معاذ بن رفاعة، عن رجل من بني سلمة، يقال له سليم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نظل في أعمالنا فنأتي حين نمسي فيأتي معاذ فيطول علينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معاذ لا تكن فتانا إما أن تخفف لقومك، أو تجعل صلاتك معي".

وهذا منقطع؛ لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أدرك هذا الذي شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن هذا الشاكي قتل يوم أحد (¬2).

ذكر الحديث والتعليل أبو محمد علي بن أحمد، وكذا رأيت في مسند أبي بكر البزار، أن هذا الشاكي قتل يوم أحد، كما ذكر أبو محمد، واسم هذا الرجل سليم بياء التصغير، وكذا عن أبي محمد أيضا في موضع آخر وهو الصواب.

مسلم، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير، والضعيف والمريض، وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء" (¬3).

وعن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أم قومك" قال: قلت: يا رسول الله إني أجد في نفسي شيئا، قال: "ادنه" فجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: "تحول" فوضعهما في ظهري بين

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ٣٣٢