# الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت ألقى من الركبان فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي ألا تغطون عنا است قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص (¬1).
مسلم، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيما رفيقا، ففطن بنا إننا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه فقال: "ارجعوا إلى أهلكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم" (¬2).
زاد البخاري: "وصلوا كما رأيتموني أصلي" (¬3).
مسلم، عن مالك أيضا قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: "إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبر كما" (¬4).
الترمذي، عن أبي عطية قال: كان مالك بن الحويرث فأتانا في مصلانا فتحدث فحضرت الصلاة يوما، فقلنا تقدم، قال: ليتقدم بعضكم حتى أحدثكم لم لا أتقدم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من زار قوما فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم" (¬5).