ومن مراسيل أبي داود، عن ابن شهاب أن الناس كان ساعة يقول المؤذن الله أكبر يقيم الصلاة، تقوم الناس إلى الصلاة، فلا يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامه حتى يعتدل الصف (¬1).
الترمذي، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: "يا بلال إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني" (¬2).
إسناد هذا الحديث إسناد مجهول، قاله أبو عيسى إلا قوله: "فلا تقوموا حتى تروني" فإنه قد روي بإسناد صحيح.
الدارقطني، عن ابن عباس قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذن يطرب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن" (¬3).
في إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن جريج.
أبو داود، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: لما كان أول أذان الصبح أمرني، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفج فيقول: "لا" حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز، ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه، يعني فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم" قال: فأقمت (¬4).
في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي.