وذكر الدارقطني عن علي بن جميل قال: كنا نمشي مع عيسى بن يونس، فجاء رجل ظننت أنه كان حائكا، فاذن، فقال ألا أكبر. فقال عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يؤذن لكم من يدغم الهاء" قلنا: وكيف يقول؟ قال: "يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله".
قال: هذا حديث منكر، وإنما أمر الأعمش برجل يؤذن يدغم الهاء، فقال لا يؤذن لكم من يدغم الهاء، وعلي بن جميل ضعيف.
وروى مجاشع بن عمرو عن هارون بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يؤذن لكم إلا فصيح".
ذكره أبو أحمد بن عدي وقال: هارون بن محمد لا يعرف (¬1).
وذكر أبو أحمد أيضا عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يؤذن غلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم" (¬2).
وهذا حديث يرويه إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس.
وإبراهيم هذا وثقه الشافعي خاصة، وضعفه الناس.
وأحسن ما سمعت فيه أنه ممن يكتب حديثه، إلا ما ذكرت من توثيق الشافعي له، وآخر الحديث "ليؤذن لكم خياركم" ذكره أبو داود من طريق
الحسين بن عيسى الحنفي وهو منكر الحديث.
وروى إسماعيل بن عمرو البجلي أبو إسحاق من حديث جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون الإمام مؤذنا.