وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها" (¬1).
أبو داود، عن الفرج بن فضالة، عن أبي سعد قال: رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوري ثم مسحه برجله فقيل له: لم فعلت هذا؟ قال: لأني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله (¬2).
فرج بن فضالة ضعيف، وأيضا فلم يكن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصر.
والصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بصق على الأرض ودلكه بنعله اليسرى، ولعل واثلة إنما أراد هذا فحمل الحصير عليه.
أبو داود، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب العراجين، ولا يزال في يده منها، فدخل المسجد فرأى نخامة في؛ قبلة المسجد فحكها، ثم أقبل على الناس مغضبا فقال: "أيسر أحدكم أن يبصق في وجهه، إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه عز وجل، والملك عن يمينه، فلا يتفل عن يمينه، ولا في قبلته، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه، فإن عجل به أمر فليقل هكذا".
ووصف ابن عجلان ذلك أن يتفل في ثوبه ثم يرد بعضه على بعض (¬3).
خرجه مسلم والبخاري إلا ذكر العرجون (¬4).
وخرج أبو داود أيضا عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن حيوان، عن أبي سهلة السائب بن خلاد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا أم قوما فبصق في القبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ: "لا