تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله إني أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي، وإذا كانت الأمطار سأل الوادي الذي بيني وبينهم، ولم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم، وددت أنك يا رسول الله تأتي فتصلي في بيتي في مصلى فأتخذه مصلى، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سأفعل إن شاء الله" قال عتبان: فغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال: "أين تحب أن أصلي من بيتك" قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبر فقمنا وراءه، فصلى ركعتين ثم سلم قال: "وحبسناه على خزير صنعنا له" قال: فثاب رجال من أهل الدار حولنا حتى اجتمع في البيت رجال ذو عدد، فقال قائل منهم، أين مالك بن الدخشن؟

فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقل له ذلك ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله" قال: قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" (¬1).

الخزير: الحسو من النخال ولا يكون ذلك إلا بدسم.

وعن نافع أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: "ألا صلوا في الرحال" (¬2).

وفي طريق آخر فقال في آخر ندائه: "ألا صلوا في الرحال، وزاد في السفر".

وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن جابر اليمامي، عن عبد العزيز بن

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ٢٧٦