# بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها فنزلت ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين (¬1).
مسلم، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس (¬2).
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس" (¬3).
وقال البخاري: "حتى ترتفع الشمس" (¬4).
مسلم، عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر بالمخمص، فقال: "إن هذه الصلاة عرضت على من قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان أجره له مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد" والشاهد النجم (¬5).
وعن عمرو بن عبسة السلمي، قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخفيا جراء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أنا نبي" فقلت: وما نبي؟ قال: "أرسلني الله عز وجل" فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء" قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: "حر وعبد" قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به، فقلت: إني