تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمعه مخالفا لجمع المتمكن؛ نحو الدوديات والشوشيات، كما حذفت في قولك: ذان وتان واللذان واللتان.

وأما قول أبي الأسود:

على ذات لوث أو بأهوج شوشوٍ ... صنيع نبيل يملا الرحل كاهله١

فسألت٢ عنه أبا علي، فأخذ ينظر فيه. فقلت له: ينبغي أن يكون بني من لفظ الشوشاة مثال جحمرش٣، فعاد إلى شوشووٍ، فأبدل اللام الثالثة٤ ياء لانكسار ما قبلها، فعاد: شوشوٍ، فتقول على هذا في نصبه: رأيت شوشويًا، فقبل ذلك ورضيه. ويجوز فيه عندي وجه آخر، وهو أن يكون أراد: شوشويًا، منسوبًا إلى شوشاة، ثم خفف إحدى ياءي الإضافة.

وفي هيهات لغات: هيهاة، وهيهاةً، وهيهاتِ، وهيهاتٍ، وأيهاتَ، وأيهاتِ، وأيهاتٍ، وأيهاتًا، وأيهانِ بكسر النون، حكاها لنا أبو علي عن أحمد بن يحيى٥ وأيها والاسم بعدها مرفوع على حد ارتفاع الفاعل بفعله؛ قال جرير:

فهيهات هيهات العقيق ومن به ... وهيهات خل بالعقيق نواصله٦

١ اللوث: القوة، أراد ناقة قوية على السير، وأراد بالأعوج بعيرا شديد السير كأن به هوجا أي حمقا من سرعته، والشوشوي: السريع، والصنيع: الذي أحسن القيام عليه وتربيته. والنبيل: الحسن الغليظ.

وجاء البيت في ديوان أبي الأسود المطبوع في بغداد هكذا:

على ذات لوث يجعل الوضع مشيها ... كما انقض غير الصخرة المرتقب

وكأن ما أورده المؤلف هنا رواية للبيت.

٢ في ش: "وسألت".

٣ من معانيها العجوز الكبيرة.

٤ كذا في د، هـ، ز، ط وفي ش "الثانية".

٥ سقط في د، هـ، ز، ط.

٦ من قصيدة له يحب فيها الفرزدق على أحدى نقائضه، أزلها:

ألم تر أن الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلت مخايله

وفي النقائض ٦٣٢: "تواصله". ويقول أبو عبيدة عقب البيت: "العقيق واد لبني كلاب بالمعالية".

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٣ · ص ٤٤