تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أي الماء"١؛ كما "أنشدنا أيضا"٢:

يدعونني بالماء ماء أسودا

والماء: صوت الشاء أي يدعونني -يعني الغنم- بالماء، أي يقلن لي٣: أصبت ماء أسود. فأبو عبيدة يدعى زيادة ذي واسم ونحن نحمل الكلام على أن هناك محذوفًا. قال أبو علي: وإنما هو على حد٤ حذف المضاف أي: ثم اسم معنى السلام عليكما واسم معنى السلام هو السلام فكأنه قال: ثم السلام عليكما. فالمعنى -لعمري- ما قاله أبو عبيدة ولكنه٥ من غير الطريق٦ التي أتاه هو منها ألا تراه هو اعتقد زيادة شيء واعتقدنا نحن نقصان شيء.

ونحو من هذا اعتقادهم زيادة مثل في نحو قولنا: مثلي لا يأتي القبيح ومثلك لا يخفى عليه الجميل أي أنا كذا وأنت كذلك. وعليه قوله:

مثلي لا يحسن قولا فعفع٧

أي أنا لا أحسن ذاك. وكذلك هو لعمري إلا أنه على غير التأول الذي رأوه٨: من زيادة مثل وإنما تأويله: أي٩ أنا من جماعة لا يرون القبيح وإنما جعله١٠

١ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

٢ في ط: "قال".

٣ كذا في ز، ط. وفي ش: "إني"، وقوله: "أصبت" في ط: "أصيب".

٤ كذا في ش، وفي د، هـ، ز: "عد". وسقط هذا في ط.

٥ سقط حرف العطف في ش.

٦ كذا في ش. وفي د، هـ، ز: "الذي".

٧ قبله:

لا تأمريني بينات أسفع

وبعده:

والشاة لا تمشي على الهملع

وفعفع: زجر الغنم ودعاؤها. ورسم في التاج: فع فع. وبنات أسفع: الغنم، أضيفت إلى أسفع، وهو فحل لها. والشاة هنا في معنى الجمع، وتمشي: تنمو وتكثر. والهملع: الذئب. كأنه يخاطب زوجه وقد أمرته باقتناء الغنم ورعيتها، فقال: لا أحسن ذلك. وانظر الجمهرة ١/ ١١١، اللسان.

٨ كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز: "رواه".

٩ كذا في ش، ط. وسقط في د، هـ، ز.

١٠ كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط: "معناه".

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٣ · ص ٣٢