.. وللشر أهل يعرفون بشكلهم ... تشير إليهم بالفجور الأصابع ...
قال فسكت ابن الزبير فلم يجب مروان بشيء
فقالت عائشة يا عبد الله مالك لم تجب صاحبك والله ما سمعت تجاوب رجلين تجاولا نحو ما تجاولتما فيه أعجب إلي من مجاولتكما
قال ابن الزبير اني خفت عول القول فكففت فقالت عائشة إن لمروان في الشعر ما ليس لك
أنبأنا محمد بن المنذر حدثنا عصام بن الفضل الداري حدثني الزبير بن بكار عن محمد بن حرب قال قال عبد الله بن حسن لابنه محمد إياك ومعاداة الرجال فإنها لا تعدمك مكر حليم أو مباذاة جاهل
قال أبو حاتم رضي الله عنه العاقل لا يعادي على الحالات كلها لأن العداوة لا تخلو من أن تكون لأحد رجلين إما حليم لا يؤمن مكره أو جاهل لا يؤمن شتمه ولا يجب على العاقل إذا عادى أن يغره إحسانه الى عدوه ما يرى من سكونه إليه فإن الماء وإن أطيل إسخانه ليس بمانعه ذلك من إطفاء النار إذا صب عليها ولا يجب أن يعظم عليه حمله عدوه على عاتقه إذا وثق بحسن عاقبته لأن اللين والمكر أنكى في العدو من الفظاظة والمكابرة ألا ترى النار مع حرها لا تحرق من الشجر إلا ما ظهر والماء مع برده ولينه يستأصلها ومجانبة المرء عدوه في العشرة أحد الأعوان عليه عند الفرصة
كما أنبأنا عمرو بن محمد الأنصاري حدثنا الغلابي حدثنا العتبي عن أبيه قال قال الأحنف بن قيس من جالس عدوه حفظ عليه عيوبه
وأنشدني الأبرش ... لا تخافن إن رماك عدو ... بعيوب إذا تكون بريا ...