تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق

إني بلوتهما فلم أحمدهما ... لمحاور جارا ولا لشفيق

والجهل يزري بالفتى في قومه ... وعروقه في الناس أي عروق ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه المراء أخو الشنآن كما أن المناقشة أخت العداوة والمرء قليل نفعه كثير شره ومنه يكون السباب ومن السباب يكون القتال ومن القتال يكون هراقة الدم وما مارى أحد أحدا إلا وقد غير المراء قلبيهما وقد أحسن الذي يقول ... وإياك من حلو المزاح ومره ... ومن أن يراك الناس فيه مماريا

وإن مراء المرء يخلق وجهه ... وإن مزاح المرء يبدي التشانيا

دعاه مزاح أو مراء إلى التي ... بها صار مقلي الإخاء وقاليا ...

أخبرني محمد بن المنذر حدثني كثير بن عبد الله التميمي حدثني إسماعيل بن محمد الطلحي حدثنا أبو الأخفش الكناني أنه قال لابن له ... أبني لا تك ماحييت مماريا ... ودع السفاهة إنها لا تنفع

لا تحملن ضغينة لقرابة ... إن الضغينة للقرابة تقطع

لا تحسبن الحلم منك مذلة ... إن الحليم هو الأعز الأمنع ...

أخبرنا محمد بن إبراهيم الخالدي الهروي حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال سمعت أبي عن الأوزاعي قال قال بلال بن سعد إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته

قال أبو حاتم رضي الله عنه المزاح إذا كان فيه إثم فهو يسود الوجه

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٧٩