العاقل وتشين الجاهل به لكان الواجب على المرء أن لا يفارقه الصمت ما وجد إليه سبيلا ومن أحب السلامة من الآثام فليقل ما يقبل منه وليقل مما يقبل منه لأنه لا يجتريء على الكلام الكثير إلا فائق أو مائق
وقد ترك جماعة من أهل العلم حيث أقوام أكثروا الكلام فيما لا يليق بهم من ذلك ما حدثنا أمية بن خالد عن سعيد قال قلت للحكم مالك لا تكتب عن زاذان قال كان كثير الكلام
قال أبو حاتم رضي الله عنه لسان العاقل يكون وراء قلبه فإذا أراد القول رجع إلى القلب فإن كان له قال وإلا فلا والجاهل قلبه في طرف لسانه ما أتى على لسانه تكلم به وما عقل دينه من لم يحفظ لسانه واللسان إذا صلح تبين ذلك على الأعضاء وإذا فسد فكذلك
أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الجنيد حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله عن عبد الله أنبأنا سفيان عن رجل قال أني لأكذب الكذبة فأعرفها في عملي
أنبأنا أبو عوانه يعقوب بن إبراهيم بن إسحاق حدثنا الفضل بن عبد الجبار حدثنا أبو إسحاق الطالقاني عن الوليد بن مسلم قال قال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أنه قال ما صلح منطق رجل إلا عرف ذلك في سائر عمله
قال أبوحاتم رضي الله عنه والعاقل لا يبتديء الكلام إلا أن يسأل ولا يقول إلا لمن يقبل ولا يجيب إذا شوتم ولا يجازي إذا أسمع لأن الابتداء بالصمت وإن كان حسنا فإن السكوت عند القبيح أحسن منه