حدثنا أبو يعلى حدثنا غسان بن الربيع حدثنا سليم مولى الشعبي عن الشعبي قال ياطلاب العلم لا تطلبوا العلم بسفاهة وطيش اطلبوه بسكينة ووقار وتؤدة
وأنشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي ... وفي العلم والإسلام للمرء وازع ... وفي ترك طاعات الفؤاء المتيم
بصائر رشد للفتى مستبينة ... وإخلاص صدق علمها بالتعلم ...
أخبرنا إبراهيم بن نصر حدثنا عبد بن حميد حدثنا سعيد بن عامر عن حميد بن الأسود عن عيسى بن أبي عيسى الخياط قال قال الشعبي إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان العقل والنسك فإن كان عاقلا ولم يك ناسكا قيل هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قيل هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه قال الشعبي فلقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك
قال أبو حاتم العاقل لا يبيع حظ آخرته بما قصد في العلم لما يناله من حطام هذه الدنيا لأن العلم ليس القصد فيه نفسه دون غيره لأن المتبغي من الأشياء كلها نفعها لا نفسها والعلم ونفس العلم شيئان فمن أعضى عن نفعه لم ينتفع بنفسه وكان كالذي يأكل ولا يشبع والعلم له أول وآخر 0
كما حدثنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عمرو الناقد حدثنا يحيى بن اليمان قال سمعت سفيان يقول أول العلم الإنصات ثم الاستماع ثم الحفظ ثم العمل به ثم النشر وأنشدني الأبرش ... تعلم فليس المرء يولد عالما ... وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده ... صغير إذا التفت عليه المحافل ...