حدثنا أبو الأشهب عن خالد الربعي قال كان لقمان عبدا حبشيا نجارا فأمره سيده أن يذبح شاة فذبح شاة فقال ائتني بأطيب مضغتين في الشاة فأتاه باللسان والقلب ثم مكث أياما فقال اذبح شاة فذبح شاة فقال ائتنى بأخبث مضغتين في الشاة فألقى إليه اللسان والقلب فقال له سيده قلت لك حين ذبحت ائتنى بأطيب مضغتين فأتيتني باللسان والقلب ثم قلت لك الآن حين ذبحت الشاة أئتنى بأخبث مضغتين في الشاة فألقيت اللسان والقلب فقال إنه لا أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا
وأنشدني منصور بن محمد الكريزي ... وما المرء إلا قلبه ولسانه ... إذا حصلت أخباره ومداخله
إذا ما رداء المرء لم يك طاهرا ... فهيهات أن ينقيه بالماء غاسله
وما كل من تخشى ينالك شره ... وما كل ما أملته أنت نائله ...
أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكبن بواسط حدثنا عبد الحميد بن محمد بن مستام حدثنا مخلد بن يزيد حدثنا صالح بن حسان المؤذن قال دخلت على عمر ابن عبد العزيز فسمعته يقول لا يتقي الله عبد حتى يجد طعم الذل
قال أبو حاتم العاقل يفتش قلبه في ورود الأوقات ويكبح نفسه عن جميع المزجورات ويأخذها بالقيام في أنواع المأمورات ولزوم الانتباه عند ورود الفترة في الحالات ولا يكون المرء يشاهد ما قلنا قائما حتى يوجد منه صحة التثبت في الأفعال 0
أنشدني علي بن محمد البسامي ... وإذا بحثت عن التقي وجدته ... رجلا يصدق قوله بفعال
وإذا اتقى الله امرؤ وأطاعه ... فيداه بين مكارم ومعال
وعلى التقي إذا تراسخ في التقى ... تاجان تاج سكينة وجمال
وإذا تناسبت الرجال فما أرى ... نسبا يكون كصالح الأعمال ...