تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد حدثنا محمد بن إبراهيم الخالدي حدثنا عبد الله بن محمد حدثني سلمة ابن شبيب حدثنا سهل بن عاصم قال سمعت الوضاح بن حسان يقول سمعت ابن السماك يحدث قال بينما صياد في الدهر الأول يصطاد السمك إذ رمى بشبكة في البحر فخرج فيها جمجمة إنسان فجعل الصياد ينظر إليها ويبكي ويقول عزيز فلم تترك لعزك غني فلم تترك لغناك فقير فلم تترك لفقرك جواد فلم تترك لجودك شديد فلم تترك لشدتك عالم فلم تترك لعلمك يردد هذا الكلام ويبكي

وأنشدني الكريزي ... أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها

والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت ... أن السلامة فيها ترك ما فيها

فلا الإقامة تنجي النفس من تلف ... ولا الفرار من الأحداث ينجيها

وكل نفس لها زور يصبحها ... من المنية يوما أو يمسيها ...

حدثنا عمرو بن محمد حدثنا الغلابي قال سمعت ابن واقد المديني قال حدثنا عبد المنعم الرياحي قال فقد مالك بن دينار يوما فقالوا أين كنت يا أبا يحيى قال خرجت إلى الأبلة قالوا ما أحسن ما رأيت قال ما رأيت شيئا أعجبت به إلا أني رأيت امرأة تصلى فقالوا له يا أبا يحيى فما أعجب شيء رأيت قال رأيت بالبحرين قصرا مشيدا وإذا على بابه مكتوب ... طلبت العيش أسعد ناعميه ... وعشت من المعايش والنعيم

فلم ألبث ورب الناس طورا ... سلبت من الأقارب والحميم ...

وأنشدني الأبرش ... وللنفوس وإن كانت على وجل ... من المنية آمال تقويها

والمرء يبسطها والدهر يقبضها ... والنفس تنشرها والموت يطويها ...

أنبأنا حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة حدثنا الهاديء حدثنا جليس الكلبي

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٨٦