قال فما حملك على تركك مجلسك لي قال إجلال لولد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أوجب الله على أمثالي خصوصا من التبجيل فقال له عبيد الله هل لك على أن تصحبنا إلى ضيعة نريد أن نصير إليها قال نعم قال فصحبه الرجل إلى تلك الضيعة في نهر مكحول ضيعة فيها ثلاثمائة جريب نخل وعلى وجه الضيعة قصر بني بآجر وجص وخشب ساج فلما دخل الضيعة أخذ عبيد الله بيد الرجل وجعل يدور به في تلك النخيل فقال للرجل كيف ترى هذه الضيعة قال تالله ما رأيت نخيلا أحسن منها ولا أكثر ثمرة ولا أسرى ضيعة منها قال قد جعلناها لك بما فيها من الخدم والآلة نبعث إليك بصكها قال فاستطار الرجل فرحا وبكاء وقال انعشتني وانعشت عيالي فقال عبيد الله وكم لك من العيال قال ثلاثة عشر نفسا قال فإني قد جعلت اسم عيالك في اسم عيالي أنفق عليهم ما عشت فقال له عبيد الله من تكون له مثل هذه الضيعة يحتاج أن يكون منزله في سرة البصرة إذا صرنا إلى منزلنا فاغد علينا نأمر لك بشراء دار تشبه هذه الضيعة ورأس مال وخدم تصلح لدارك تعيش بها إن شاء الله قال فغدا الرجل عليه فأمر له بشراء دار بخمسة آلاف دينار وأعطاه عشرة آلاف دينار ودفع اليه صك الضعية وأمر له بدابة وبغل وسائس وكسوة وصرفه
وأنشدني الأبرش ... الشكر يفتح أبوابا مغلقة ... لله فيها على من رامه نعم
فبادر الشكر واستغلق وثائقه ... واستدفع الله ما تجري به النقم ...
حدثنا أحمد بن الحسن المدائني بمصر قال سمعت الربيع بن سليمان يقول أخذ رجل بركاب الشافعي فقال يا ربيع أعطه أربعة دنانير قال فأعطيته إياها
وأنشدني محمد بن إسحاق بن حبيب ... ومن يشكر العرف الصغير فإنه ... سينمي ويجتر المزيد أصاغره ...