تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. فمزرعة طابت وأضعف ريعها ... ومزرعة أكدت على كل زارع ...

وأنشدني محمد بن عبد الله البغدادي ... ومن يضع المعروف في غير أهله ... يكن ضائعا في غير حمد ولا أجر

وحسب أمريء من كفر نعمى جحودها ... إذا وقعت عند امريء غير ذي شكر ...

وأنشدني محمد بن إسحاق الواسطي ... لعمرك ما المعروف في غير أهله ... وفي أهله إلا كبعض الودائع

فمستودع ضاع الذي كان عنده ... ومستودع ما عنده غير ضائع ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه الهمج من الناس إذا أحسن إليه يرى ذلك استحقاقا منه له ثم يرى الفضل لنفسه على المحسن إليه فلا يحمد عند الخير ولا يشكر عند البر ويتعجب ممن يشكر ويذم من يحمد وإذا امتحن العاقل بمثل من هذا نعته استعمل معه ما أنشدني الكريزي ... إن ذا اللؤم إذا أكرمته ... حسب الإكرام حقا لزمك

فأهنه بهوان إنه ... إن تهنه بهوان أكرمك ...

وأنشدني الأبرش ... إذا أوليت معروفا لئيما ... يعدك قد قتلت له قتيلا

فكن من ذاك معتذرا إليه ... وقل إني أتبتك مستقيلا

فإن تغفر فمجترمي عظيم ... وإن عاقبت لم تظلم فتيلا

ولست بعائد أبدا لهذا ... وقد حملتني حملا ثقثيلا ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه أهنا الصنائع وأحسنها في الحقائق وأوقعها بالقلوب وأكثرها استدامة للنعم واستدفاعا للنقم ما كانت خالية عن المنن في البداءة والنهاية متعرية عن الأمتنان وهو الغاية في الصنيعة والنهاية في الإحسان

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٥٦