تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأذى واتخاذ المحسن إليهم حبيبا واتخاذ المسيء إليهم عدوا

فالعاقل يستعمل مع أهل زمانه لزوم بعث الهدايا بما قدر عليه لاستجلاب محبتهم إياه ويفارقه تركه مخافة بغضهم

ولقد أنشدني الأبرش ... هدايا الناس بعضهم لبعض ... تولد في قلوبهم الوصالا

وتزرع في الضمير هوى وودا ... وتكسوك المهابة والجلالا ... مصايد للقلوب بغير لغب ... وتمنحك المحبة والجمالا ...

حدثني محمد بن سعيد القزاز حدثنا عبد الله بن لقمان البهراني النجراني حدثنا موسى بن أيوب حدثنا خداش بن المهاجر عن الحسن بن دينار عن ابن سيرين قال كانوا يتهادون الدراهم في الجوالقات والأطباق

قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل أن يستعمل الأشياء على ما يوجب الوقت ويرضي بنفاذ القضاء ولا يتمنى ضد ما زرق وإن كان عنده الشيء التافه لا يجب أن يمتنع من بذله لاستحقاره واستقلاله لأن أهون ما فيه لزوم البخل والمنع ومن حقر شيء منعه بل يكون عنده الكثرة والقلة في الحالة سيان لأن ما يورث الكثير من الخصال أورث الصغير بقدره من الفعال

حدثنا عمرو بن محمد الأنصاري حدثنا الغلابي حدثنا إبراهيم بن عمر بن حبيب عن الأصمعي قال دخلنا على كهمس العابد فجاء بخمسة وعشرون بسرة حمراء فقال هذا الجهد من أخيكم والله المستعان

وأنشدني ابن زنجي ... إن المنى عجب لله صاحبها ... لعل حتف امريء فيما تمناه

فإن ترى عبرا فيهن معتبر ... يجري بها قدر فالله أجراه ...

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٤٤