تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة كانت مشددة فخففوها قال الله ﴿يا عيسى إني ولدتك﴾ فقرأوا يا عيسى إني ولدتك مخفف فكفروا

حدثنا الحسن بن إسحاق الأصبهاني حدثنا أبو أمية حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا أبو زيد النحوي قال جاء رجل إلى الحسن فقال ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه فقال الحسن ترك أباه وأخاه قال الرجل فما لأباه ولأخاه فقال الحسن فما لأبيه ولأخيه فقال الرجل كلما تابعتك خالفت

قال أبو حاتم رضي الله عنه لا زينة أحسن من زينة الحسب كما أن من أجمل الجمال إستعمال الأدب ولا حسن لمن لا أدب له ومن كان من أهل الأدب ممن لا حسب له يبلغ به أدبه مراتب أهل الأحساب لأن حسن الأدب خلف من الحسب وليست الفصاحة إلا إصابة المعنى والقصد ولا البلاغة إلا تصحيح الأقسام واختيار الكلام ومن أحمد الفصاحة الاقتدار عند البداهة والغزارة عند الإطالة وأحسن البلاغة وضوح الدلالة وحسن الإشارة

ولقد سمعت محمد بن نصر بن نوفل المروزي يقول سمعت أبا داود السنجي يقول سمعت الأصمعي يقول ليست البلاغة بخفة اللسان ولا كثرة الهذيان ولكن بإصابة المعنى والقصد إلى الحاجة وإن أبلغ الكلام ما لم يكن بالقروي المجدع ولا البدوي المعرب

وأنشدني الكريزي ... ولم أر فضلا تم إلا بشيمة ... ولم أر عقلا صح إلا على أدب

ولم أر في الأعداء حين اختبرتهم ... عدوا لعقل المرء أعدى من الغضب ...

حدثنا عمر بن محمد حدثنا الغلابي حدثنا محمد بن عبيد الله الجشمي قال قال المدائني ذكر عند علي بن عبد الله بن عباس بلاغة رجل فقال إني لأكره أن يكون مقدار لسانه فاضلا على مقدار علمه كما أكره أن يكون مقدار علمه فاضلا على مقدار عقله

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٢٢