تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السعدي لابنه عروة لما ولى اليمن إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض تحتك ثم عظم خالقهما

قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل إذا غضب واحتد أن يذكر كثرة حلم الله عنه مع تواتر انتهاكه محارمه وتعديه حرماته ثم يحلم ولا يخرجه غيظه إلى الدخول في أسباب المعاصي

والناس على ضروب ثلاثة رجل أعز منك ورجل أنت أعز منه ورجل ساواك في العز فالتجاهل على من أنت أعز منه لؤم وعلى من هو أعز منك جنف وعلى من هو مثلك هراش كهراش الكلبين ونقار كنقار الديكين ولا يفترقان إلا عن الخدش والعقر والهجر ولا يكاد يوجد التجاهل وترك التحالم إلا من سفيهين ولقد أحسن الذي يقول ... ما تم حلم ولا علم بلا أدب ... ولا تجاهل في قوم حليمان

وما التجاهل إلا ثوب ذي دنس ... وليس يلبسه إلا سفيهان ...

وأنشدني ابن زنجي البغدادي ... وما شيء أسر الى لئيم ... إذا شتم الكرام من الجواب

متاركة اللئيم بلا جواب ... أشد عليه من مر العذاب ...

وأنشدني الكريزي ... تجرد ما استطعت من السفيه ... بحسن الحلم إن العز فيه

فقد يعصي السفيه مؤدبيه ... ويبرم باللجاجة منصفيه

تلين له فيغلظ جانباه ... كعير السوء يرمح عالقيه ...

أنبأنا محمد بن سعيد القزاز حدثنا الحسن بن محمد الأزدي الكوفي حدثنا عمر بن حفص بن غياث عن أبيه قال كنت جالسا عند جعفر بن محمد ورجل

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢١٢