تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. والموت أعظم حادث ... مما يمر على الجبله ...

أنشدني محمد بن الحسن بن قتيبة أنشدني حميد بن عياش ... ولا تك في حب الأخلاء مفرطا ... فإن أنت أبغضت البغيض فأجمل

فإنك لا تدري متى أنت مبغض ... حبيبك أو تهوى البغيض فاعقل ...

وأنشدني عمرو بن محمد بن عبد الله النسوي لثعلب ... وما صدود ذوات الدل يرمضني ... لكنما الموت عندي صد إخواني

إني لأصبر من عود به جلب ... عند الملمات إلا عند هجران

إذا رأيت أزورارا من أخي ثقة ... ضاقت علي برحب الأرض أوطانى ...

وأنشدني الأبرش ... أبل الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمن أمورهم وتفقد

فإذا ظفرت بذي اللبابة والتقى ... فبه اليدين قرير عين فاشدد

فمتى يزل ولا محالة زلة ... فعلى أخيك بفضل حلمك فاردد

وإذا الخنى نقض الحبى في مجلس ... ورأيت أهل الطيش قاموا فاقعد ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه لا يجب للمرء أن يدخل في جملة العوام والهمج بإحداث الود لإخوانه وتكديره لهم بالخروج بالسبب الذي يؤدي إلى الهجران الذي نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم عنه بينهم بل يقصد قصده الإغضاء عن ورود الزلات ويتحرى ترك المناقشة على الهفوات ولا سيما إذا قيل في أحدهم الشيء الذي يحتمل أن يكون حقا وباطلا معا فإن الناس ليس يخلو وصلهم من رشق أسهم العذال فيه

ولقد سمعت محمد بن عثمان العقبي يقول سمعت عبد العزيز بن عبد الله يقول قال محمد بن حميد ... ومن ذا من عيوب الناس ناج ... بحق قيل فيه أو قراف ...

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٠٥